صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

168

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )

ما فيه من القوة ويتبدل الباقي بورود الوارد من الغذاء فالحافظ للمزاج بالبدل والمستبقي له زمانا يمتنع أن يكون هو القوة والأجزاء الباطلة لامتناع تأثير المعدوم ولا التي سيحدث بعد ذلك ولأن وجودها بسبب المزاج فهي فرع عليه والفرع لا يحفظ الأصل . ولأن هذه الأفاعيل المختلفة والتشكيلات العجيبة المستحسنة لا يمكن صدورها عن قوة لا شعور لها ولا ثبات في الحيوان والنبات . وما ظن أن في النبات نفسا مجردة مدبرة فليس به حق وإلا لكانت ضائعة معطلة عن الكمال وذلك محال . ثم المسمى عندهم بالمصورة قوة بسيطة عديمة الشعور كيف صدر عنها تصوير الأعضاء مع المنافع الكثيرة في حفظ الشخص والنوع . والعاقل الفطن إذا تأمّل ذلك علم أن هذه الأفاعيل لا يمكن صدورها عن قوة لا تصرف لها ولا إدراك بل لا بد وأن يكون صادرة عن قوة مجردة عن المادة مدركة لذاتها ولغيرها فهي من العقول التي في الطبقة النازلة العرضية وهي أرباب الأصنام والطلسمات . هذا حاصل ما ذكره وفيه من مواضع الأنظار ما لا يخفى لمن نظر في الأصول الماضية مع قلة جدواه كما مرت الإشارة إليه « 1 » . الوجه الثاني : أنك إذا تأملت الأنواع الواقعة في هذا العالم وجدتها غير واقعة به مجرد الاتفاق وإلا لما كانت الأنواع محفوظة عندنا وأمكن أن يحصل من

--> ( 1 ) أما قلة جدواه فلأنه يجوز أن يصدر هذه الأفاعيل عن المجرد الذي يقول به المشاءون ولا يثبت بهذا فردا عقلانيا للماديات ويرد عليه أنه لا يجوز صدور هذه الأفاعيل عن المجرد المحض بدون توسيط صورة مقومة للمادة أعني الصورة النوعية والتفصيل يطلب من حواشينا على هذا الموضوع